عملية تجميل الاذن الخفاشية

الأذن من الأعضاء التي تتجلى فيها بديع قدرة الخالق من حيث التركيب والوظيفة والشكل الجمالي. فعلى المستوى الوظيفي، وبجانب دورها الرئيسي والجوهري وهو السمع، تعتبر الأذن من أهم الأعضاء المسؤولة عن الاتزان. أما عن تأثيرها في المظهر، فإن بروز الأذن من جانبي الرأس يعطيها أهمية بالغة، ولذلك فإن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل الأذن التشريحية، يعانون معاناة شديدة على الصعيد النفسي، ويصابون بضعف الثقة بالنفس وقد يتطورالأمر إلى القلق المستمر والاكتئاب المزمن.

في مقال اليوم سنتعرف أكثر على أحد الحلول الحاسمة للتخلص من هذه المشاكل، ألا وهو عمليات تجميل الأذن الخفاشية. تشيع هذه التسمية لوصف الأذن الكبيرة أو المتدلية. شهدت عملية تجميل الاذن الخفاشية إقبالاً واسعاً في الآونة الأخيرة لبساطتها النسبية ونسب نجاحها العالية. تابع معنا مقال اليوم حيث ستجد كل ما تحتاج أن تعرفه عن هذه العملية.

 

عملية تجميل الاذن الخفاشية

 

ما هي عملية تجميل الاذن الخفاشية؟

عملية تجميل الاذن الخفاشية هي عملية جراحية تهدف إلى تحسين شكل وموقع وتناسب الأذن مع الوجه، سواءً كانت المشكلة منذ الولادة أو ظهرت وبدت أكثر وضوحاً مع التقدم بالسن.

يمنحك تجميل الاذن الخفاشية مظهراً طبيعياً ويعزز من تناسق الأذن وتناسبها مع الوجه. يوضح أخصائيو التجميل أن تعديل أبسط العيوب في شكل الأذن يترجم إلى تغيرات مدهشة على الصورة الجمالية للوجه ويدعم من التقدير الذاتي بشكل هائل. كما ينصحون بشدة بإجراء عملية تجميل الاذن الخفاشية لدى الأطفال الذين يعانون من هذه المشاكل، حيث تكون سخرية أقرانهم بالمدرسة ذات تأثير مدمر على صحة الطفل النفسية.

ما هي عملية تجميل الاذن الخفاشية

 

ما هي الحالات التي يمكن أن تعالجها بالخضوع لعمليات تجميل الاذن الخفاشية؟

تمثل عملية الاذن الخفاشية حلاً مثالياً في الحالات التالية:

  • كبر حجم الأذن بشكل ملفت
  • بروز كلتا الأذنين أو إحداهما بدرجات متفاوتة
  • عند خضوعك للعملية سابقاً وعدم الحصول على النتائج المناسبة

تجميل الأذن البارزة

من الطبيعي أن نشعر باهتمامٍ كبيرٍ بمظهرنا ونحصل على جزءٍ غير هينٍ من ثقتنا بأنفسنا وفقًا للشكل الذي نظهر عليه أمام أنفسنا قبل أن يكون أمام الآخرين، لأننا أكبر حكامٍ وقضاةٍ على أنفسنا، لذلك نجد كثيرين ممن لم يؤتوا الجمال الفاتن راضين عن أنفسهم تمام الرضى لأنهم ينظرون لأنفسهم نظرة كمالٍ وتقدير، لكن ذلك لا يمنع أننا عندما نجد في شكلنا مشكلةً ظاهرةً يؤرقنا ذلك ويقلقنا كثيرًا ويؤثر على جوانب في حياتنا قد نستغرب كونها تأثرت بشيءٍ لا علاقة له بها.

عندما تمر بيوم سيء أو لم تستطع أن تنال القسط الكافي من النوم فتظهر عيناك متورمتين تحدهما الهالات السوداء فإن ذلك يصيبنا بالانزعاج من مظهرنا وفقدان الثقة، فماذا عن الأذنين؟ البعض لا ينتبه للأذنين من الأساس لمجرد أنها عادية أو طبيعية إذًا لن ننظر لها ولن نلاحظ وجودها حتى لأنها جزءٌ طبيعيٌ بديهيٌ من أجسادنا لا يلفت انتباهنا.

لكننا نبدأ في الانتباه والملاحظة عندما تظهر الأذن بشكلٍ غير طبيعيٍ كالأذن البارزة مثلًا، المكان الطبيعي للأذن هو على جانبي الرأس ويكونان قريبين منه بشكلٍ يجعلهما خارج نطاق ملاحظتنا اليومية. لكن عندما يبتعد الأذنان عن الرأس ويخلان بشكل الرأس العادي المحفور في عقولنا الباطنة عندها تبدأ الملاحظة، ويبدأ أصحاب الأذن البارزة في محاولة تغطيتها وإخفائها طوال الوقت بإسدال الشعر عليها.

لكن ماذا إن أرادوا قص شعورهم أو رفعها أو تغيير شكلها ولا يشعرون بالثقة بسبب آذانهم؟ لربما إذا يحتاجون إلى حلولٌ تساعدهم على علاج الأذن البارزة

ما هي الأذن البارزة؟

الأذن البارزة وأحيانًا تسمى بالأذن الوطواطية هو نمو الأذن بشكلٍ غير طبيعي أو أكثر من المعتاد أو نوع من أنواع التشوه في نمو غضروف الأذن يؤدي إلى ظهورها بشكلٍ أكبر من المعتاد وجعلها بعيدةً عن الرأس بشكلٍ ظاهرٍ لا يمكن ألا يُلاحَظ.

تكون الأذن البارزة أحيانًا وراثية ويولد الشخص بها لكن الإحصائيات والدراسات تُثبت أن 30% من الأطفال الذين يعانون منها يولدون بآذانٍ طبيعية لكنها تبرز وتكبر أثناء النمو، وأحيانًا تبرز الأذنان معًا وفي أحيانٍ أخرى يكون واحدةٌ أكثر بروزًا من الأخرى.

توجد عند الأطباء قياساتٌ ومعاييرٌ معينة للأذن وزوايا لبعدها عن الرأس تختلف حسب النوع والسن إن زادت عن حدها تُصبح بإجماع الأطباء أذنًا بارزة قد تستدعي العلاج برغبة صاحبها.

هل للأذن البارزة أضرارٌ صحية؟

قد تندهش عندما تعرف أن عملية الأذن البارزة من أشهر عمليات التجميل في الوطن العربي ما يدفعك للتساؤل عن مضارها الصحية وإن كانت تؤثر على حاسة السمع في شيءٍ أم لا. في الواقع هي ليس لها مضار صحية وأي شخصٍ يخضع لعملية علاج الأذن الوطواطية يكون ذلك بدافع تفادي الأثر النفسي الذي تسببه.

كما ذكرنا فالحالة النفسية للإنسان تتأثر كثيرًا بمظهره ونظرة الناس لذلك المظهر، والأذن البارزة ليست واحدةً من المظاهر الجمالية وإنما تخل بالشكل العام لتوازن الوجه عند النظر له، وكثيرٌ ممن لديهم الأذن البارزة يعانون من القلق والخجل والتوتر الاجتماعي وفقدان الثقة بالنفس والإحساس الداخلي بفقدان الجمال والجاذبية بسببها، وقد تؤدي مع مرور الوقت إلى مشاكل نفسية واجتماعية أكثر عمقًا بداخل الإنسان، و تجميل الأذن البارزة يعيد إليهم ثقتهم بأنفسهم مرةً أخرى.

أكثر المتضررين من الحالة النفسية التي تسببها الأذن البارزة هم الأطفال، لذلك نجد أغلب الخاضعين لتلك العملية منهم. عندما يبدأ الطفل بالفهم والخروج من البيت ومظلة حب أبويه إلى المجتمع الخارجي سيجد أنه مختلف، وحيث أن الأطفال سريعي البديهة وشديدي الملاحظة فسوف يلاحظ الأطفال الآخرون شكل أذنيه البارزتين، وقد يدفعهم ذلك لمضايقته والسخرية منه وحتى نبذه في بعض الأحيان، وستتحول حياته إلى مشكلةٍ تتمحور حول شكل أذنيه البارزة ما سيشوه نفسيته وسيؤدي لنموه بالعديد من العقد والمشاكل النفسية المختلفة.

علاج الأذن البارزة بدون جراحة

يتم تحديد الوسيلة التي سيتم بها تجميل الأذن البارزة باعتبار حالة الأذن والعمر الذي تتم فيه العملية بشكلٍ أساسي، فعندما يتم اكتشاف الحالة في الصغر أي قبل أن يتم الطفل شهره السادس يكون علاج الأذن البارزة بدون جراحة أمرًا سهلًا وشائعًا، فالغضاريف في الطفل تكون شديدة الليونة سهلة التشكيل والقيادة فيمكن عندها تعديل مسارها حتى لا تنمو في الاتجاه الخاطئ.

يمكن تنفيذ العلاج عن طريق ارتداء الطفل جبيرة أذنٍ أو قناع أذنٍ مطاطي يرشد الأذن للنمو في الاتجاه الصحيح، أو يمكن أحيانًا تنفيذ ذلك بربط الرأس والأذنين فتنمو الأذنان قريبًا من الرأس ولا تبتعدا عنه. أما في حالة ازدياد عمر الطفل عن 6 أشهر يصبح غضروف الأذن أكثر صلابة ويصعب التحكم في نموه لذلك تكون الجراحة هي الحل الوحيد المتبقي.

دواعي تنفيذ عملية الأذن البارزة

يشعر بعض الناس بحالة سلامٍ وتصالحٍ مع أنفسهم وشكلهم ولا يريدون تغييره أو التدخل فيه كالقيام بعلاج الأذن الوطواطية أو تصغير الأذن أو غيرها من عمليات تجميل الأذن بشكلٍ عام، في حين أن البعض الآخر يرغبون في ذلك وسيساعدهم ذلك في تحسين حياتهم عندها تكون لهم كامل الحرية في اختيار القيام بالعملية.

ليست هناك دواعي محددة للخضوع إلى تجميل الأذن البارزة إنما هي حاجة الشخص نفسيًا لذلك وحسب أو في حالة بروز الأذن أكبر وأكثر من اللازم لدرجةٍ تخرج عن الحدود الطبيعية تمامًا، أما في حالة الأطفال فيحب الأطباء دائمًا وضع رغبة الطفل في أعلى الأولويات.

السن المناسب للقيام بتلك العملية هو بعد الخمس سنوات عندما يبدأ الطفل بالتأثر النفسي من بروز أذنيه وتظهر رغبته في القيام بالعملية والتخلص منهما ليتخلص من مضايقة أقرانه ونظرة الآخرين له، لكن بعض الأطفال يواجه رهبةً من الأطباء والعمليات الجراحية وتزيد تلك الرغبة على رغبته في تحسين أذنيه، عندها على الوالدين أن ينتظرا قليلًا حتى يكبر ويتخلص من خوفه الطفولي من الأطباء ويطلب إجراء العملية بنفسه فلا ضير من الانتظار.

عملية الأذن البارزة

تحدد نوع العملية مع طبيبك وغالبًا يختار الطبيب النوع حسب نوع غضروف الأذن إن كان لينًا أم قاسيًا. يمتد وقت العملية بين الساعتين والثلاث ساعات في المعتاد.

يبدأ الطبيب بعمل شقٍ صغيرٍ خلف الأذن ومنه يباشر بالعلاج ففي أحد النوعين يقوم الطبيب بإزالة الجزء الزائد من الغضروف والجلد في الأذن ثم يعيد إغلاقها مرةً أخرى بحيث تصبح المسافة أقل بين الأذن والرأس ويقل بروزها، وفي حالة الغضاريف اللينة قد يقوم الطبيب بطي الغضاريف على بعضها ولا يقوم بإزالتها بهدف الوصول إلى مسافةٍ أقل بين الأذن والرأس.

الحالة الوحيدة تقريبًا التي قد يُمنع فيها أحدهم من القيام بجراحة تجميل الأذن البارزة هو أن يكون ذلك الشخص مصابًا بعدوى في أذنه أو بمرضٍ دائمٍ في أذنيه، عندها يمنع القيام بالعملية ويتم علاج الأذنين أولًا والتأكد من كونهما سليمتان خوفًا من إصابة الجرح بالعدوى أو حدوث الأسوأ وهو إصابة العصب السمعي بالعدوى وتلفه ما قد يؤدي للصمم.

نصائح قبل العملية

إن كنت ستتلقى تخديرًا كليًا قبل عملية تجميل الأذن البارزة فعليك ألا تتناول شيئًا من منتصف الليلة التي تسبق العملية، غالبًا لو كنت كبيرًا سيتم إخضاعك للتخدير الموضعي بينما يكون التخدير الكلي للأطفال بغرض إيقافهم عن الحركة أثناء الخضوع للعملية حتى لا يحدث أي خطأ جراحي أثناء ذلك.

تأكد من ارتدائك شيئًا مريحًا واسع الرقبة ولا ترتدي شيئًا برقبةٍ طويلة كالهاي كول مثلًا، ومن الأفضل أن ترتدي قميصًا بأزرار حتى تتمكن من خلعه بسهولة بعد العملية بدون أن تقترب من أذنيك أو تضغط عليهما أثناء خلعه، إن كنت تتعاطى أي أدوية أخبر طبيبك قبل القيام بالعملية وتجنب الأدوية المسيلة للدم قبل العملية بعدة أيام.

إن كنت من المدخنين أيضًا فتوقف عن التدخين قبل العملية بفترة لأن التدخين سيمنع الأنسجة من الالتئام واستعادة عافيتها بعد العملية، تأكد من وجود شخصٍ معك أثناء العملية ليعود بك إلى المنزل بعد العملية ويبقى معك.

نصائح بعد العملية

إن كنت شخصًا كبيرًا فغالبًا ما سيتم السماح لك بالعودة إلى المنزل بعد العملية مباشرة، أما بعض الأطفال فيفضل الأطباء بقائهم في المستشفى لليلةٍ واحدة بعد العملية للاطمئنان على صحتهم وأن كل شيءٍ بخير.

عليك ارتداء غطاء الأذنين  لفترة على أقل تقدير ثلاثة أيام وسيحدد لك الطبيب الوقت بالضبط، وعليك الحفاظ عليهما من الاحتكاك أو الجذب أو أي تعاملٍ قويٍ معهما، احصل على أسبوع راحةٍ من العمل تتعافى فيه من العملية، تجنب المجهود أثناء ذلك وتجنب أن يمس الماء أذنيك، غالبًا لن تستطيع غسل رأسك بالماء قبل مرور أسبوعين على وقت الجراحة حتى لا يؤثر الماء على الجرح، وبالطبع أثناء ذلك تجنب الرياضات المائية كالسباحة.

يحتاج الجرح للنظافة والاهتمام طول فترة النقاهة فعليك تطهيره وتنظيفه وتغطيته بشكلٍ مستمر، وإذا شعرت بأي تغيراتٍ فيه كنزيفٍ ليس له سبب أو ظهور صديد عليك بالعودة للطبيب مرةً أخرى فورًا ليعالج الجرح ولا تحاول أن تهمله، بعد مرور فترة ستحتاج لإزالة القطب، بعض القطب تذوب وحدها والبعض الآخر ستحتاج للعودة لطبيبك ليزيله لك، تذكر أن تناقش ذلك معه قبل البدء في العملية.

لا يتأثر الجرح بأي نشاطٍ عاديٍ لا يقربه فعلى سبيل المثال يمكنك ركوب الطائرة ووسائل المواصلات بشكلٍ عادي والمشي والخروج من البيت لكن لا ترهق نفسك وحسب وأعطِ جسدك فترة راحةٍ للتعافي.

نتائج العملية

قبل العملية تكون المعاناة خاصةً النفسية سواءً في الصغار أو الكبار بسبب الأذن البارزة، لكن بعد العملية عبر الكثيرون عن تغير حياتهم وتحسنها بسبب إقبالهم عليها وتخلصهم من مشكلةٍ كانت تسبب لهم الضيق والحرج، كثيرٌ من الآباء وجدوا السعادة والراحة تظهران على طفلهم الذي تعرض من قبل للمضايقة والكلام الجارح من أقرانه بسبب أذنيه وأصبح بعد العملية لا يختلف عنهم في شيء.

كما أن كثيرًا من الكبار شعروا بالراحة بعد العملية وبثقتهم بأنفسهم تعود إليهم مرةً أخرى، خاصةً الفتيات اللواتي شعرن بحاجةٍ دائمة لإسدال شعرهن على آذانهن لإخفائها صرن قادراتٍ على قص الشعر ورفعه وتغيير طريقته كيفما شئن دون الشعور بالقلق أو فقدان الثقة بأنفسهن.