شق الحنك (سقف الحلق)

شق سقف الحلق من التشوهات الولادية الأكثر انتشارا، وينتج عنه خلل في بعض وظائف الجسم الفسيولوجية مثل؛ السمع والنطق والمضغ والبلع، إلى جانب النمو الطبيعي للفك العلوي والأعضاء المتعلقة به أو القريبة منه مثل الأنف وبالتالي المظهر العام للوجه، إضافة إلى تأثيره النفسي على المصاب وأهله.
تعريف شق الحنك: هو عبارة عن انشقاق في سقف الفم، قد يصيب الحنك الصلب (وهو الجزء الأمامي العظمي من سقف الفم الواقع خلف الأسنان)، أو الحنك الرخو (وهو الجزء الخلفي الرخو من سقف الفم الواقع خلف الجزء العظمي باتجاه الحنجرة) وتتفاوت درجة الشقوق في الحنك الصلب والحنك الرخو من شرخ صغير في نهاية الحنك الرخو إلى انفصال كامل عبر سقف الفم.

أسباب الإصابة بتشوهات الحنك:

تتشابه الأسباب المؤدية للإصابة بتشوهات الحنك مع تشوهات الشفة الأرنبية، وتتلخص أهم الأسباب بما يلي:
– العوامل الوراثية.
– تناول بعض أنواع الأدوية خلال فترة الحمل.
– تعرض الأم الحامل للإشعاعات أو المواد الكيميائية الضارة.
– تعرض الأم خلال مراحل نمو الجنين لبعض أنواع الفيروسات.
– أسباب ماتزال مجهولة حتى الآن.

المضاعفات المصاحبة للإصابة بتشوه شق الحلق:

– التهابات الأذن الوسطى؛ إذ يلاحظ أن العديد من الأطفال المصابين بتشوه شق الحلق يصابون بالتهابات الأذن الوسطى مما قد يسبب ضعفا في السمع.
– صعوبة النطق والكلام؛ إذ إن وجود شق في الحلق الرخو الخلفي يؤدي إلى عدم التحكم بمخارج الحروف فيمر الهواء خلال الأنف عند الكلام فيخرج الكلام غير واضح مع وجود خنة في الصوت.
– خلل في تكوين الأسنان من حيث عددها وحجمها وشكلها مع اضطرابات في ظهورها اللبنية منها والدائمة، وتكون الأسنان الرباعية العلوية مفقودة حيث يحل الشق مكانها، كذلك يقل تصنيع المينا في الأسنان، إضافة إلى وجود أسنان زائدة أو اندماج سنين معا.
– قد تظهر عيوب خلقية أخرى في 5% من المصابين بشق الحلق وشق الشفة كالعيوب الخلقية في القلب.

علاج شق الحنك الولادي:

كما ورد في علاج الشفة الأرنبية فإن علاج تشوه الحنك يحتاج إلى عمليات متعددة وعلى مراحل، وتجرى أولى العمليات عادة بين الشهرين الثاني عشر والثامن عشر من العمر وتستمر حتى الثامنة عشرة تقريبا، وتساهم الجراحة الأولى في إصلاح وظيفة الحنك والتقليل من تسرب المواد الغذائية السائلة إلى الأنف أو الأذن الوسطى، كذلك مساعدة عظام الوجه والأسنان على النمو بشكل سليم، وتجرى جراحات أخرى لتحسين المظهر الخارجي للشفة والأنف، كذلك تجرى بعض التعديلات النهائية في مرحلة المراهقة عندما تنضج بنية الوجه لإزالة أي آثار أو ندوب في الوجه،
ويحتاج 20% من الأطفال المصابين بتشوهات الحنك إلى الخضوع لجراحات عدة لتحسين قدرتهم على الكلام.

بعض الإجراءات لحماية الأطفال من الإصابة بالشفة الأرنبية أو تشوهات الحنك:

– التقليل من زواج الأقارب، وبخاصة في العائلات التي يوجد فيها بعض الأمراض الوراثية بصورة واضحة.
– مراجعة الأم الحامل للطبيب بصورة منتظمة طوال فترة الحمل للكشف المبكر عن أي مرض ومعالجته فورا.
– عدم استعمال أي دواء أثناء الحمل من دون استشارة الطبيب.
– تجنب الحامل للإشعاعات أو أي مواد كيميائية ضارة.
– تجنب الحامل للتدخين أو رائحته، والابتعاد تماما عن شرب الخمور أو تعاطي المخدرات.

وعلى أهالي الأطفال المصابين بتشوهات الشفة الأرنبية أو تشوهات الحنك مراعاة الأمور التالية:

– مراقبة الدلائل التي تشير إلى وجود التهابات في الأذن عن كثب ومراجعة طبيب الأذن بشكل دوري.
– تنمية ثقة الطفل بنفسه.
– الحرص على متابعة نمو الأصوات واللغة لدى الطفل بشكل طبيعي وإخراجه للحروف من مخارجها بشكل صحيح حتى قبل إجراء أي تعديل، كذلك التواصل اللغوي المستمر مع الطفل.
– مراجعة اختصاصي اللغة والنطق عند وجود دلالات على اضطرابات في النطق أو اللغة أو عند مواجهة صعوبة في بلع الطعام.