عمليات شفط الدهون

تعد عمليات شفط الدهون واحدة من الحلول الفعّالة التي منحت الكثير من الأشخاص نتائج أكيدة للتخلص من مشكلة السمنة المفرطة والوزن الزائد. على مدار سنوات، كانت خسارة الوزن هي حلم يراود كل منّا، لكن يصاحب ذلك الكثير من المعاناة نتيجة لضرورة اتباع الأنظمة الغذائية القاسية وممارسة التمرينات الرياضية الشاقة. مع تطور جراحات السمنة، لاقت عملية شفط الدهون إقبالا كبيراً بين المرضى نتيجة لنتائجها المرضية.

من خلال المقال التالي، نستعرض معاً أهم المعلومات الأساسية حول عملية شفط الدهون، كيفية إجراءها ومتى تظهر نتائجها وبعض النصائح الواجب توافرها قبل إجراء العملية

ما هو شفط الدهون؟

إجراء جراحي لإزالة الدهون المتجمعة تحت الجلد وإزالة ترسبات الدهون التي تنشأ بشكل غير متساو وتتركز في مناطق معينة مثل دهون المعدة والفخذين والوركين والأرداف حتى تجعل الجسم متناسقاً.

طريقة شفط الدهون

،يقوم الطبيب بإدخال بعض الأنابيب الدقيقة والتي تعرف بإسم الكانيولا أو القنينات تحت الجلد، مع تحريكها في نطاق معين، تتم إزاحة الدهون، ليتم بعد ذلك شفطها خارج الجسم باستخدام سرنجة أو جهاز شفط جراحي Surgical vacuum.

وبغض النظر عن الإجراءات القديمة مثل شفط الدهون الجاف “Dry Liposuction” والتي لا تعتبر آمنة حالياً، فإن التوجه الأحدث هو ما يعرف بـ “الجيل الثالث من عمليات إزالة الدهون بواسطة الشفط”، والذي يعتمد على حقن محلول ملحي مخفف ليساعد على انتفاخ الخلايا الدهنية ومن ثم انفجارها تمهيدًا لشفطها.

ويسمى هذا الإجراء شفط الدهون بالنفخ “Tumescent Liposuction“، ويتم الإجراء تحت تأثير التخدير الموضعي عن طريق حقن مادتي الليدوكايين والأدرينالين موضعيًا، وقد يتم إعطاء مهدئ عن طريق الفم، ولا يتم اللجوء للتخدير الكلي إلا في حالات قليلة، والميزة الأساسية لهذا التوجه هو تقليل حدوث النزيف الذي قد يصاحب شفط كميات كبيرة من الدهون

كيفية شفط الدهون

اختيار التقنية يعتمد على خبرة الجراح الذي يقيّم حالتك ومدى مناسبة التقنية لك، وما إذا كان من الممكن شفط الدهون بالليزر أم لا، وتُعد نسبة الدهون التي سيتم شفطها قرارًا طبيًا، ويتم حسابها بناء على وزن جسمك، وإن كان من المعتاد ألا تزيد نسبة الدهون المشفوطة عن 4-5 % من وزن الجسم.

المرشحون لإجراء عملية شفط الدهون

من المهم معرفة أن شفط الدهون ليست عملية تهدف إلى إنقاص الوزن، وإنما تهدف لإزالة الدهون المتجمعة في منطقة محددة من الجسم، ولذلك فالمستفيد الأفضل منها هو الشخص القريب من وزنه المثالي قبل إجراء العملية.

وبالرغم أن العملية غالباً ما تنجح في تحسين شكل الجسم مع كل الحالات، إلا أنه يفضل ألا يزيد مؤشر كتلة الجسم لديك عن 30 (مؤشر كتلة الجسم (BMI) هو حاصل قسمة كتلة الجسم بالكيلو جرام على مربع طول الجسم بالمتر).

كما أنه كلما كان جلدك بحالة جيدة وخال من الترهلات كلما كنت مرشحاً مناسباً لشفط الدهون.

متى تظهر نتائج عملية شفط الدهون؟

يحلم أغلب المرضى بالحصول على نتائج فورية لاستعادة القوام الرشيق والتخلص من الدهون المزعجة والمتراكمة في المناطق المتفرقة من الجسم، لكن يختلف ذلك بحسب الحالة الصحية للمريض وأيضاً التقنية المتبعة سواء عملية شفط الدهون بشكلها التقليدي أو باستخدام الليزر أو الفيزر.

لا بد أن نذكر أن نتائج العملية تحتاج لبعض الوقت كي يتمكن الجسم من التعافي بشكل كامل، تصل تلك الفترة إلى خمسة أو ستة أسابيع بعد العملية. كذلك، استخدام تقنية الليزر أو الفيزر يساعد على تسريع النتائج نتيجة لسرعة تعافي الجسم وقلة ظهور الكدمات.

 ويتربط هذا بعدة عوامل مثل

الالتزام بتعليمات الطبيب بعد الجراحة، فيحدد ذلك نسبة حرق الدون الداخلية داخل الجسم.

الإحساس ببعض الألم أمر طبيعي بعد العملية خاصة في أول يومين، حيث ستحتاج أن يصف لك الطبيب دواءً مسكناً، ويزول الألم بعد أسابيع أو شهور بحسب كمية الدهون المشفوطة

إذا شعرت أن الألم غير محتمل تواصل مع الجراح لاتخاذ الإجراء اللازم.

إذا كانت كمية الدهون التي تم شفطها في العملية قليلة، لكن النصيحة المعتادة أن تأخذ أسبوعاً من الراحة.

بعض التورم قد يستمر لأسابيع ولذلك لا تتعجل الحكم على نتيجة العملية، وعلى الرغم من أنك سترى تحسناً جزئياً فورياً إلا أن أغلب الأفراد يرون التحسن الكامل بعد 6 أشهر.

نصائح قبل شفط الدهون

يجب مناقشة الجراح في النتائج المتوقعة من العملية، حيث إنه كلما زاد وضوح النتائج المتوقعة قبل التنفيذ الفعلي زاد رضاك عن النتائج بعدها.

النقطة الجوهرية التي ستناقشها مع الجراح هو مدى احتياجك للعملية، وما إذا كان من الممكن إزالة الدهون بوسيلة أخرى غير جراحية، ومدى إمكانية شفط الدهون بالليزر، وهل يمكن أن تؤثر الحرارة الناتجة عن عملية شفط الدهون بالليزر على أجهزة الجسم أم لا.

كما ستخبره بأية أدوية أو حالة صحية تعاني منها، لاسيما أمراض القلب وضغط الدم ومشاكل الجهاز التنفسي.

وإذا كنت تعاني من مرض السكري فلابد من ضبط نسبة السكر بالدم، ولابد أن يعلم طبيبك بذلك لتقرير مدى مناسبة العملية لحالتك، كما ينبغي عليك إخبار طبيبك إذا كنت تعاني من حساسية لأية أدوية، خاصة إذا كانت الحساسية من مادتي الليدوكايين أو الأدرينالين المعتاد حقنهما بغرض التخدير الموضعي

نصائح بعد عمليات شفط الدهون

كما ذكرنا سابقاً الهدف من العملية ليس إنقاص الوزن وحسب، وإنما عليك أن تصل أو تقترب من وزنك المثالي قبل العملية، عليك أن تتمتع بحالة جيدة لجلدك من حيث مرونته وعدم وجود الترهلات إن أمكن، إذا قرر الجراح إجراء تخدير كلي فعليك التواصل مع طبيب التخدير، واتباع تعليماته في يوم العملية والليلة السابقة لإجرائها.

لضمان الحصول على نتائج فعّالة بشكل أسرع، هناك بعض النصائح بعد عملية شفط الدهون والتي عليك اتباعها بانتظام:

1- اتباع تعليمات الطبيب

عادة ما يقدم الطبيب مجموعة من التعليمات والإرشادات الصحية الواجب اتباعها بشكل صارم بعد عملية شفط الدهون. كما يتطلب الأمر الحصول على عدة جلسات للمتابعة.

2- تجنب أدوية السيولة

يرجى الامتناع عن تناول أي من استخدام أي من العقارات أو العلاجات الطبية التي تتسبب في سيولة الدم

يمكن حصرها في مادة الاسبرين والايبوبروفين لتقليل مخاطر الإصابة بالنزيف أو تورم الأوعية الدموية.

3- الراحة الشديدة

تماماً كباقي العمليات الجراحية، يحتاج المريض بعد عملية شفط الدهون للراحة في المنزل.

يجب على المريض عدم القيام بأي أنشطة بدنية مجهدة خلال الأسابيع التالية للعملية والاسترخاء مع النوم لساعات كافية.

4- شرب كميات وفيرة من الماء

شرب الماء من الأمور الحيوية بعد العملية.

ترطيب الجسم بشكل كافي يساعد على سرعة التعافي وتسريع الحصول على النتائج المطلوبة.

5- اتباع نظام غذائي مناسب

تعتمد عملية التعافي بعد شفط الدهون على تناول الغذاء المناسب. يحتاج الجسم لتناول وجبات غذائية متوازنة مع الحد من تناول الأملاح، السكريات والدهون المشبعة.

الأطعمة المناسبة هي السلمون، التوت البري والشاي الأخضر، فهي مصادر غنية بمضادات الأكسدة والفيتامينات التي يحتاجها الجسم خلال تلك المرحلة.

6- ممارسة التمرينات البسيطة

على الرغم من التحذيرات الشديدة للقيام بأي مجهود بدني عنيف، إلا أن ممارسة بعض التمرينات الرياضية البسيطة أمر مفيد لسرعة التعافي.

يمكن للمريض بعد شفط الدهون المشي لبضع دقائق لتنشيط الدورة الدموية وسرعة شفاء الجسم.

7- تدليك العقد الليمفاوية

يمكن للمريض الحصول على جلسة أسبوعية لتدليك العقد الليمفاوية بشكل لطيف. فيساعد ذلك على تنقية الجسم من السموم المتراكمة بعد شفط الدهون.

يساعد ذلك أيضا على تقليل الشعور بالألم وتعزيز مناعة الجسم للوقاية من انتقال العدوى الفطرية.